الشيخ الطوسي
41
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
بالقطن . وكلما وضع عليه القطن عصبه ، وكذلك موضع الرأس ، يجعل له من القطن شئ كثير . وإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه ، يغسل الرأس إذا غسل اليدان وسفله ، بدئ بالرأس ثم بالجسد ويوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن . وكذلك إذا أنزل إلى القبر يتناول مع الجسد فيدخل اللحد ويوجه إلى القبلة . وإن كان الميت محرما ، غسل كما يغسل المحل ، ويكفن كتكفينه ، غير أنه لا يقرب شيئا من الكافور . وإن كان الميت صبيا غسل كتغسيل الرجال ويكفن ويحنط كتكفينهم وتحنيطهم . وإن كان لم يبلغ ست سنين صلي عليه تقية . وإن بلغ ذلك أو زاد عليه ، صلي عليه على كل حال . وإن كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أقل من ذلك ، فلا بأس أن تغسله النساء عند عدم الرجل مجردا من ثيابه . وإن كان سقطا وقد بلغ أربعة أشهر أو ما زاد عليه ، غسل وكفن وحنط . وإن كان لأقل من ذلك ، دفن كما هو بدمه . وغسل المرأة كغسل الرجال سواء ، وتكفينها كتكفينهم ، إلا أن المرأة تزاد لفافتين أو لفافة ونمطا . ويستحب أن تزاد خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها . ويكثر من القطن لقبلها . وإذا أريد دفنها ، جعل سريرها قدام القبر ، وتؤخذ إلى القبر عرضا . ويأخذها من قبل وركيها زوجها أو أحد من ذوي أرحامها .